الفيض الكاشاني
مقدمة 91
علم اليقين في أصول الدين
المطبوعة - للمغفور له خانبابا مشار - أنّه طبع كذلك في سنة 1311 و 1312 و 1313 أيضا ولم أعثر على هذه ؛ ومن البعيد جدّا إعادة طبع كتاب كهذا في ثلاث سنين تباعا . وعلى أيّ فالموجود عندي من طبعات الكتاب السابقة : الأولى فقط ؛ واستادا عليها ونسخة مخطوطة مصحّحة كتبت عن نسخة استنسخها نافلة المؤلف عن نسخة الأصل وصحّحها عليه نشرت الكتاب مرة في سنّة 1400 ق . وأعادوا طبعه مصورة في بيروت بعد . غير أني لم أكن راضيا عن هذا العمل لسببين : 1 - شهدت تهافتا كبيرا بين النسخة المطبوعة والمخطوطة ، ولم أتمكّن من توجيه ذلك بشكل مقبول . 2 - لم أكن متمكّنا من طبع الكتاب بصورة مرضيّة يوم ذاك فصدر حسبما أمكن من التحقيق والطبع . وبعد مضيّ سنوات ظفرت على نسخة الأصل من الكتاب كانت في مكتبة جامعة طهران فحصّلت على مصوّرة منها وكذا من مخطوطتين أخريين من الكتاب ، وبعد التأمّل فيها ومقابلة النسخ تبيّنت المسألة الأولى ، أي وجه الاختلاف الشديد بين نسخ الكتاب . وذلك أنّ المؤلف - قدّس سرّه - كان يعيد النظر في كتابه دائما طوال عمره الشريف - ابتداء من حين الفراغ عن التأليف وإلي آخر سنوات حياته التي تقرب من خمسين سنة - ويستدرك ما فاته أولا ويزيده في الهامش أو يحذف شيئا من المتن ويشطب عليه ، وأحيانا يكتب بدلا منه شيئا آخر في الهامش « 1 » ، وذلك مشهود في مخطوطته ، مكررا موردا وحجما ، حتى اضطرّ - قدّس سرّه - إلى إضافة أوراق على الكتاب ليكتب عليها ما استدرك على الأول ، أو إسقاط أوراق من النسخة لزيادة ما أراد الشطب عليه من ورقة أو أوراق . وفي هذه المدة يستنسخ تلامذته وسائر المستنسخين الكتاب لأنفسهم ويكتبون عنه ،
--> ( 1 ) - واتفق في غير واحد من المواضع أن جدد النظر في المستدرك ثانيا وثالثا وحتى رابعا ، فأضاف شيئا أو زاد ، أو حذف المضاف بالمرّة ، ويرى القارئ مثال ذلك فيما أوردناه من صورة أوراق النسخة في آخر المقدمّة .